الملحقية الثقافية السعودية بكندا تحتفل باليوم العالمي للغة العربية


31-01-2018

رغبة من الملحقية الثقافية في كندا في مد جسور للتواصل الثقافي مع المجتمع الكندي بكل فئاته و طلاب الجامعات و المدارس  نظمت الملحقية الثقافية السعودية في كندا بالتعاون مع سفارة خادم الحرمين الشريفين في أوتاوا أيام ثقافية للاحتفال باليوم العالمي للغة العربية في الفترة من 30 يناير2018م إلى 4 فبراير 2018م في كلا من "جامعة أوتاوا ـ جامعة كارلتون ـ  كلية الجونكوين ـ مدرسة جلاشان الحكومية ـ المركز التجاري سان لوران".

وقد بدأت فعاليات اليوم الأول بحفل رسمي في مقر جامعة أوتاوا برعاية سفارة خادم الحرمين الشريفين في كندا، وبحضور سعادة السفير السعودي لدى كندا نايف بن بندر السديري والملحق الثقافي الدكتور فوزي بن عبدالغني بخاري وعمدة مدينة أوتاوا السيد جيم واتسون وعدد من أعضاء البرلمان الكندي وسفير جامعة الدول العربية لدى الولايات المتحدة الأمريكية صلاح سرحان وبعض من سفراء الدول العربية والإسلامية والأكاديميين المهتمين باللغة العربية وممثلي بعض الجامعات الكندية.

وأكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى كندا في كلمته الإفتتاحية على أهمية اللغة العربية عالمياً وعلى الجهود الدولية التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم اللغة العربية ,على حين شكر سعادة الملحق الثقافي الدكتور فوزي بخاري في كلمته المؤسسات التعليمية الكندية والجامعية التي أولت اللغة العربية رعايتها وأدرجتها ضمن برامجها الدراسية ، وتم بناء على ذلك تكريم السيدة ميشيل أندرسون درابر ممثلة وزارة التعليم بمقاطعة ألبرتا ورئيس مجلس إدارة المدارس الحكومية  في مدينة إدمنتون، بعد أن وافقت حكومة المقاطعة على تدريس اللغة العربية بصفة رسمية في جميع مدارس المقاطعة بعد أن كان الأمر قاصرا على عدد محدود من المدارس في مدينة إدمنتون ، بمعنى أن 50 في المئة من المقررات سيتم تدريسها باللغة العربية بصورة تسمح للطلاب أن يتخرجوا وهم يجيدون التحدث باللغة العربية.

على حين بينت السيدة ميشيل أندرسون درابر أن اعتماد تدريس اللغة العربية من رياض الأطفال إلى الصف الثاني عشر في العام الدراسي المقبل، تم تلبية لرغبة وإقبال أولياء الأمور على تدريس أبنائهم اللغة العربية وأكدت على أن إدارة التعليم في مقاطعة ألبرتا ستعمل على تعميم تجربتها على جميع الإدارات التعليمية في المقاطعات الأخرى.

وعلى جانب آخر أعرب الطالب الكندي الأصل ويليام وارد الذي ألقى كلمة باللغة العربية الفصحى أثناء الفعالية عن سعادته بإتقان اللغة العربية بعد دراستها لمدة ثلاث سنوت في برنامج اللغة العربية في جامعة أوتاوا. وأشاد بأهمية التعرف على ثقافة وقيم اللغة العربية ، وبين أن الدافع لدراسته هذه اللغة الجميلة هو رغبته الشديدة في التعرف على ثقافة المجتمعات العربية.

كما تم عرض فيلم وثائقي قصير من إعداد قسم الشؤون الثقافية والاجتماعية  بالملحقية يوثق تاريخ نشأة اللغة العربية ويبرز سماتها وخصائصها ، ويؤكد على أهميتها ودورها في نشر العلم والأدب والثقافة خلال فترة الفتوحات الإسلامية مما ساهم في زيادة عدد الناطقين بها على مر التاريخ وجعلها تحتل المرتبة الرابعة بين لغات العالم بعد أن بلغ عدد المتحدثين بها على ما يزيد عن 422 مليون عربي ، ويستخدمها أكثر من مليار ونصف مسلم حول العالم.

ثم ألقى طالب الدكتوراه سعد القرني المبتعث السعودي الذي يعمل على إنهاء درجة الدكتوراه في جامعة أوتاوا قصيدة بالعربية الفصحى التي أبرزت سمات و خصائص اللغة العربية و جمالها.

و تزامنا مع الحفل الرسمي أقيم معرض للخط العربي في المدخل الرئيسي لجامعة أوتاوا تم فيه عرض أعمال الخطاط السعودي" سراج رضا علاف" الحائز على عدة جوائز من جهات مختلفة في مجال الخط العربي بصفته خطاط معتمد و معلم للخط العربي و فنونه في مكة المكرمة. وحاز المعرض الذي بدأ في تمام الساعة العاشرة صباحاً واستمر حتى الساعة الرابعة ظهراً على إعجاب الحضور والطلبة الكنديين بعد استماعهم لشرح الخطاط سراج للوحات وكتابة أسمائهم باللغة العربية.

 

وبعد استراحة الغداء بدأت ورشة العمل الأكاديمية التي تم فيها تقديم عدد من العروض المرئية  لكل من السيدة ميشيل أندرسون درابر والدكتور وليد الخشاب البروفيسور المساعد في قسم الأدب واللغويات في جامعة يورك و الدكتور كمال ديب البروفيسور في قسم اللغات الحديثة و الأدب في جامعة أوتاوا تم خلالها التعريف باللغة العربية و تاريخها وأهميتها، وفي ختام الورشة قدم  الدكتور عبد العزيز الدائل رئيس قسم العلاقات الأكاديمية و القبول بالملحقية الثقافية عرض مرئي عن دور مركز الملك عبدالله الدولي لخدمة اللغة العربية.

والجدير بالذكر أن مركز الملك عبدالله بن عبد العزيز الدولي لخدمة اللغة العربية  الذي تأسس في عام 1429 /7/23 هـ في مدينة الرياض  بهدف المحافظة على سلامة اللغة العربية، قد أسهم في تزويد الملحقية بعدد من الكتيبات والأقراص المدمجة التي تلقي الضوء على الخدمات التي يقدمها المركز على المستوى المحلي والدولي، وكذلك دوره في تعزيز جهود المملكة الدولية في دعم اللغة العربية.